طباعة

حصاد تشرين الأول - اطلاق نار .. مئات الاعتقالات والإبعادات.. انتهاكات خطيرة في الأقصى
November 1, 2022

صعدت سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة، وجماعات "الهيكل المزعوم"، من تنفيذ الاعتداءات والانتهاكات في مدينة القدس، خلال شهر تشرين الأول الماضي، رصدها مركز معلومات وادي حلوة-القدس، في تقريره الشهري.

إطلاق نار واحتجاز جثامين، انتهاكات خطيرة في الأقصى، مئات الاعتقالات والإبعادات، اعتداءات المستوطنين لم تتوقف، وتصعيد الهدم خلال الأسبوع الأخير من شهر تشرين الأول، في التقرير الشهري لمركز معلومات وادي حلوة .

إطلاق نار.. مواصلة احتجاز جثامين

19/10/2022 استشهد الشاب عدي التميمي 22 عاماً، خلال اشتباك مسلح عند مدخل مستوطنة "معالي ادوميم"، شرقي مدينة القدس، وكان الشهيد التميمي نفذ عملية اطلاق نار على حاجز مخيم شعفاط مساء الثامن من شهر تشرين الأول وبقى مطاردا حتى نفذ عملية ثانية وارتقى شهيدا.

22/10/2022 أطلقت الشرطة الرصاص باتجاه الفتى محمد رجب أبو قطيش 16 عاماً، وأصابته في الرئة، داخل "ملاعب الشيخ جراح" في مدينة القدس، وادعت الشرطة (أن الفتى نفذ عملية طعن لمستوطن بالقرب من "مستوطنة التلة الفرنسية" وأطلق عليه الرصاص خلال محاولته الهرب في ملعب الشيخ جراح)، وحول الفتى مباشرة الى مستشفى هداسا العيسوية بحالة صحية صعبة، وفي اليوم التالي وبعد تحسن على صحته نقل الى مستشفى هداسا عين كارم، وبعد 5 أيام حول الى السجن، وحقق معه عدة مرات وهو قيد العلاج في المستشفى، كما قيدت يديه وقدمه بسرير العلاج.

8/10/2022 أطلقت قوات الاحتلال الرصاص باتجاه مركبة خلال سيرها في شارع الجثمانية "الطريق بين رأس العامود وباب الاسباط" في القدس، وتحدثت الشرطة عن عملية دهس في الموقع، ورغم أن الشابين قاما بتسليم نفسهما للشرطة لتوضيح ما جرى معهما، إلا أن القوات اقتحمت منزليهما في حي رأس العامود واعتدت على أفراد العائلة وصادرت المركبة، وقد أفرجت عن أحد الشبان بعد ساعات والسائق بعد عدة أيام.

فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 9 شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018، الشهيدين شاهر أبو خديجة وزهدي الطويل منذ أيار 2021، الشهيد فادي أبو شخيدم منذ تشرين الثاني 2021، الشهيد كريم جمال القواسمي منذ آذار 2022، والشهيد محمد أبو جمعة أيلول 2022، الشهيد عدي التميمي تشرين الأول 2022.

مخيم شعفاط وعناتا.. حصار وتنكيل

حولت سلطات الاحتلال مخيم شعفاط وبلدة عناتا الى سجن لمدة 6 أيام متواصلة "منذ مساء الثامن حتى الثالث عشر من شهر تشرين الأول" ؛ بفرضها الحصار المشدد على المنطقة التي يعيش فيها ما يزيد عن 120 ألف فلسطيني، وأغلقت القوات المدخلين الرئيسيين لهما "حاجز المخيم/ مدخل عناتا" بشكل كامل، ، وعزلتهما عن محيطهما بمنع الخروج أو الدخول اليهما، من مرضى وطلبة وعمال، وموظفين، فيما نفدت المواد التموينية من المحال التجارية، وتكدست النفايات في شوارع المخيم وعناتا بسبب منع شاحنات جمع القمامة من الدخول والتنظيف.

كما نفذت القوات اقتحامات يومية وعلى مدار الساعة لمخيم شعفاط وعناتا، وداهمت المنازل والبنايات وحولت بعض الأسطح لنقاط مراقبة، ونصبت القناصة عليها، كما داهمت المحلات التجارية والمساجد، واستهدفت عائلة الشاب المطارد عدي التميمي باقتحام منزلها وتخريبها والتهديد بإغلاق المحلات التجارية التي تعود للعائلة، كما اقتحمت وحدة خاصة من خبراء المتفجرات منزل العائلة وأحدثت الثقوب بجدرانه وهددت بتفجيره، ونفذت اعتقالات لأفراد العائلة منذ اللحظة الأولى للعملية على حاجز المخيم وشملت والدي وأخوة وأقارب وأصدقاء عدي.

وتراجعت سلطات الاحتلال عن إغلاق وحصار مخيم شعفاط وعناتا، بعد إعلان العصيان المدني في المنطقة" بتاريخ11/10، وشمل إضراب المدارس، المحلات التجارية، وعدم خروج العمال"، ونصرة للمخيم وعناتا التزمت مدينة القدس في اليوم الثاني للعصيان المدني الذي تمثلها بالإضراب الشامل، كما انتفضت المدينة ببلداتها وأحيائها.

المسجد الأقصى ... تقسيم زماني وانتهاكات خطيرة

صعدت "جماعات الهيكل المزعوم" من استهداف المسجد الأقصى، خلال شهر تشرين الأول احتفالا بالأعياد "عيد الكيبور وأسبوع عيد العرش"، ونفذ الآلاف المستوطنين الاقتحامات وسط منع المسلمين من الدخول والصلاة فيه منذ ساعات الفجر حتى بعد الظهر.

جماعات متتالية من المستوطنين، من بينهم أعضاء كنيست وحاخامات ومسؤولين عن "جماعات ومنظمات الهيكل" نظموا على خلال بداية الشهر الماضي اقتحامات يومية للأقصى "عدا الجمعة والسبت" عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس، وتركزت هذه الاقتحامات في "4/5 " و"9/17"  تشرين الأول، خلال الاحتفالات بعيدي "الكيبور والعرش".

وخلال الاحتفالات بأيام عيد الكيبور نفذ 1009 متطرفا اقتحاماتهم للأقصى، أما خلال أسبوع عيد العرش، فقد اقتحم الأقصى 5064 متطرفا.

ولم تقتصر انتهاكات المستوطنين على اقتحام الأقصى فقط، بل بأداء صلوات علنية جماعية خلال اقتحام المسجد، في الساحات وعلى الأبواب وتركزت الصلوات عند المنطقة الشرقية للمسجد، كما تمكن المستوطنون من إدخال "قرابين العرش النباتية" للأقصى والصلاة فيه بشكل علني، المرة الأولى كانت بتاريخ 11/10 والثانية بتاريخ 16/10، وتم ذلك بحماية شرطة الاحتلال.

أما ساحات الأقصى وأبوابه، فقد حولتها سلطات الاحتلال إلى ثكنة عسكرية، بنشر القوات الخاصة والمخابرات وكبار الضباط في الساحات ومرافقة المقتحمين، أما على الأبواب فنصبت السواتر الحديدية وانتشرت الشرطة بأعداد كبيرة، ومنعت الذين تقل أعمارهم عن ال50 عاماً من الدخول الى الأقصى منذ الفجر حتى الساعة الثالثة عصرا، فبدت ساحات الأقصى شبه خالية من المصلين بسبب هذه القيود والتشديدات.

كما أدى المصلون صلاتي الفجر والظهر خلال فترة الأعياد على عتبات الأقصى أو البلدة القديمة، بسبب القيود التي حالت دون وصولهم الى المسجد.

وخلال فترة الأعياد المذكورة اعتدت القوات على المرابطين على أبواب الأقصى، بالضرب والاعتقال، وتعمدت القوات إخلاء المناطق المحاذية "باب السلسلة، حطة، الأسباط" من المصلين.

أما على أبواب الأقصى وطرقات البلدة القديمة، فقد نظم المئات المستوطنين الصلوات والمسيرات، حاملين "القرابين النباتية"، كما حولوا سوق باب القطانين / أحد أبواب الأقصى" إلى مكان صلاة يومي خلال أسبوع عيد العرش، كما اقتحم عشرات المستوطنين خلال فترة الأعياد مقبرة باب الرحمة "الواقعة عند السور الشرقي للأقصى" وأدوا الصلوات ونفخوا بالبوق.

وفي عيد الغفران عزلت سلطات الاحتلال شوارع القدس وأحيائها وبلداتها عن بعضها البعض، بوضع المكعبات الإسمنتية والأشرطة الحمراء والسواتر الحديدية، على مداخل بلدات والشوارع، ومنعت المرور في بعض المناطق بشكل كامل.

مئات الاعتقالات

صعدت قوات الاحتلال من حملات الاعتقالات في مدينة القدس، خلال شهر تشرين الأول الماضي، ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 343 حالة اعتقال، من بينها "12 طفلا أقل من جيل المسؤولية/أقل من 12 عاما، 80 قاصرا، 24 اناث بينهن فتاة قاصرة".

وأضاف المركز أن 17 من المعتقلين القاصرين تراوحت أعمارهم بين 13-14 عاماً.

وأوضح مركز المعلومات أن من بين المعتقلين 6 من طلبة المدارس اعتقلوا خلال توجههم إلى مدارسهم أو بعد انتهاء الدوام في طريقهم إلى منازلهم.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن حالات الاعتقال تضاعفت بعد الأسبوع الأول من شهر تشرين الأول، فمنذ 8 حتى 18 تشرين الأول سجلت 209 حالات اعتقال في المدينة.

وأوضح المركز في رصده للاعتقالات أن 49 حالة اعتقال نفذت من مخيم شعفاط وبلدة عناتا، 116 اعتقال من المسجد الأقصى وأبوابه وشوارع القدس، 36 العيسوية، 34 اعتقال من سلوان ، 20 اعتقالا من قرى جبل المكبر، ام طوبا، وصور باهر، إضافة إلى اعتقالات متفرقة من كافة البلدات وأحياء القدس.

كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال تشرين الأول حوالي 15 فتى من بلدة بيت حنينا تتراوح أعمارهم بين 14- 15 عاما، وتعرضوا خلال الاعتقال والاقتياد الى مراكز التحقيق وداخل غرف التحقيق للضرب والتهديد المتواصل، وبعد تحقيقات قاسية تعرض لها الفتية قدمت لسبعة منهم لوائح اتهام تضمنت "القيام بأعمال شغب، الحاق الأضرار بمركبات للمستوطنين".

وحولت سلطات الاحتلال خلال شهر تشرين الأول الماضي، 3 مقدسيين للاعتقال الإداري.

وأوضح المركز أن الشرطة شكلت خلال شهر تشرين الأول "وحدة خاصة" في مركز شرطة المسكوبية للتحقيق مع المعتقلين في القدس، حيث يتم نقلهم مباشرة إلى هذه الوحدة بعد الاعتقال، واستمر عملها حوالي أسبوعين.

اقتحام مدارس الإيمان وترويع الطلبة

بتاريخ 26/10، اقتحمت طواقم من "وزارة التعليم الإسرائيلية"، 3 فروع من مدارس الإيمان في بيت حنينا بالقدس، "لفحص الكتب التي تدرس لطلبة المدارس".

ووزعت طواقم التفتيش أطقمها على الفروع الأساسية الثلاث لمدراس الإيمان بشكل متزامن، وهي "مدرسة الإيمان للبنين "أ"، مدرسة الإيمان للبنين "ب"، مدرسة الإيمان للبنات، والتي يدرس فيها ما يزيد عن 1400 طالب وطالبة من الصف الأول حتى الثامن الأساسي، وقامت الطواقم باقتحام الصفوف الدراسية وفحص الكتب، مهددة الطواقم الإدارية بالاعتقال واحضار الشرطة.

ويأتي هذا الاقتحام، بعد 3 أشهر، من سحب "وزارة التعليم في حكومة الاحتلال"، ترخيص 6 مدارس في مدينة القدس، لمدة عام، بحجة "التحريض في الكتب المدرسية على دولة وجيش الاحتلال"، وشمل القرار مدرسة الإبراهيمية في الصوانة، ومدارس الإيمان بكافة فروعها في بيت حنينا، واشترطت تجديد الترخيص للعام القادم بتدريس كتب "المنهاج الفلسطيني المعاد طباعته بإشراف التعليم الإسرائيلية" وهو المنهاج المحرف.

اعتداءات المستوطنين

واصل المستوطنون اعتداءاتهم على المقدسيين وممتلكاتهم في مدينة القدس:

بتاريخ 13/10 هاجم عشرات المستوطنين المقدسي محمد زهران 53 عاماً،  خلال وقوفه أمام منزله في حي الشيخ جراح  وتفقده مركبته التي حطموا زجاجها وخربوها، حيث فوجئ بمهاجمته من قبل المستوطنين وضربه على رأسه بالة حادة ودفعه، مما أدى إلى إصابته بكسور في الجمجمة وجرح في الرأس تم غزره 13 قطبة، إضافة إلى رضوض مختلفة.

وفي ذات اليوم أصيب الشاب علاء الكسواني بكسور بيده بعد مهاجمته من قبل المستوطنين.

وأواخر شهر تشرين الأول الماضي اعتدى المستوطنون على الشاب عدنان صري وأصابوه بكسور بالجمجمة.

وشهد حي الشيخ جراح مساء 13/10، اعتداءات كبيرة من المستوطنين بقيادة عضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير خلال اقتحامه الحي، مشهرا سلاحه ومهددا بإطلاق الرصاص ومشجعا على ذلك، وقام عشرات المستوطنين بتنفيذ اعتداءات بالحجارة والعصي على أهالي الحي وممتلكاتهم، فيما نفذت الشرطة اعتقالات متفرقة لفتية وشبان من الحي، كما أطلقت القنابل والأعيرة المطاطية ورشت المياه العادمة في المنطقة.

وتحطمت نوافذ العديد من المنازل والمركبات في حي الشيخ جراح.

ولم يكن هذا الاعتداء الأول أو الأخير للمستوطنين على الشيخ جراح، فقد تكررت خلال شهر تشرين الأول الاعتداءات باقتحام بناية الصمود ومسجد الشيخ جراح والمحلات التجارية وإلقاء الحجارة باتجاهها.

بتاريخ 12/10 قام المستوطنون بتخريب اطارت مركبات وتحطيم زجاج حافلة لنقل الطلاب في حي الصوانة بالقدس، كما اقتحم مستوطنون في ذات اليوم ساحات منازل الأهالي في الحي، علما أن المنطقة تبعد عدة أمتار فقط عن مستوطنة "بيت اوروت".

كما نفذ المستوطنون اعتداءات مختلفة على المركبات خلال مرورها من شارع رقم "1" بالقدس، وعند مدخل قرية ام طوبا جنوب المدينة.

أما في شارع واد قدوم ببلدة سلوان، بتاريخ 9/10 اطلق مستوطن الرصاص بشكل عشوائي خلال سيره بمركبته.

هدم وتشريد

تصاعدت وتيرة الهدم الذاتي في مدينة القدس خلال شهر تشرين الأول الماضي، حيث تجبر البلدية المقدسيين على هدم منازلهم بأنفسهم، وإلا سيضطرون لدفع غرامات مالية ودفع تكاليف أجرة الهدم لطواقم واليات البلدية وللقوات المرافقة لها.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة –القدس 9 عمليات هدم ذاتي في المدينة "منازل/ أساسات منزل" خلال شهر تشرين الأول، في جبل المكبر، صور باهر، شعفاط، شارع صلاح الدين، القدس القديمة، الطور، ووادي الجوز، ومن بينها إغلاق أحد المنازل "عدم استخدامه" لعدم إمكانية هدمه.

قمع

قمعت قوات الاحتلال الفلسطينيين في شوارع القدس في الثامن من شهر تشرين الأول، بالاعتقالات والقنابل والأعيرة المطاطية والمياه العادمة.

كما قمعت قوات الاحتلال الفلسطينيين في منطقة وادي الربابة ببلدة سلوان، خلال تواجدهم في أراضيهم قطف ثمار أشجار الزيتون، بالضرب والاعتقال والقنابل، فيما قام مستوطنون بسرقة الثمار من الأشجار.

قرارات إبعاد

صعدت سلطات الاحتلال من اصدار قرارات الإبعاد "عن الأقصى، البلدة القديمة، والقدس"، خاصة عشية وخلال الأعياد اليهودية، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 59 قرار إبعاد منها 17 قرار ابعاد عن البلدة القديمة، 38 قرار ابعاد عن الأقصى، 4 قرارات ابعاد عن القدس.