طباعة
آذار- شهيد على عتبات الأقصى.. مئات الاعتقالات وعشرات الإبعادات
واصلت سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة وجماعات المستوطنين، تنفيذ الاعتداءات والانتهاكات في مدينة القدس، خلال شهر آذار الماضي، وقد رصدها مركز معلومات وادي حلوة-القدس، في تقريره الشهري.
شهيد على عتبات الأقصى
31/3/2023، في الدقائق الأخيرة لآخر أيام شهر آذار، ارتقى الشاب محمد العصيبي 26 عاماً، من قرية حورة في النقب، برصاص قوات الاحتلال عند باب السلسلة "أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك"، واحتجزت الشرطة جثمانه.
المسجد الأقصى
تواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس، وأدى المستوطنون الصلوات العلنية والجماعية خلال اقتحام الأقصى بحماية وحراسة شرطة الاحتلال.
ومن أبرز الاعتداءات والانتهاكات في المسجد الأقصى، كان نهاية شهر آذار، وبالتحديد خلال الأسبوع الأخير منه بتمديد شرطة الاحتلال فترة الاقتحامات لمدة نصف ساعة، ليغلق باب المغاربة الساعة 11:30 بدلا من الساعة 11:00 قبل الظهر، وقالت جماعات الهيكل المزعوم أن هذا التمديد جاء لتعويض إلغاء فترة الاقتحامات "بعد الظهر" خلال شهر رمضان.
بتاريخ 26/3 اقتحمت قوات الاحتلال المصلى القبلي في المسجد الأقصى، وأخرجت المعتكفين "الرجال والنساء" منه ومنعت البقاء فيه، واعتقلت بعضهم كما اعتدت على البعض خلال خروجهم من الأقصى، في وقت كان العشرات من المعتكفين بالأقصى منذ ليلة رمضان الأولى، ومنعت شرطة الاحتلال الاعتكاف بقية أيام الأسبوع.
بتاريخ 23/3 اقتحمت القوات المصلى القبلي واعتقلت شابين من المعتكفين.
بتاريخ 24 و31 آذار "الجمعةو الأولى والثانية من شهر رمضان"، اقتحمت القوات الأقصى وقامت بإزالة ومصادرة لافتة علقت على جدار أحد البوائك، وفي الجمعة الأولى اعتدت على المصلين الصائمين بالدفع والضرب خلال الاقتحام.
ومع اقتراب عيد الفصح اليهودي، بدأت جماعات "الهيكل المزعوم" بالتنظيم لتنفيذ اقتحامات جماعية للأقصى خلال عيد الفصح من تاريخ 5-12 من نيسان، والذي يصادف الأسبوع الثالث من شهر رمضان، ووزعت الجماعات والمنظمات بدعم من كبار الحاخامين دعوات متتالية لمناصريها وجمهورها للاستعداد لاقتحام الأقصى، كما دعت المنظمات إحضار قرابين حيوانية مساء الأربعاء الموافق الخامس من نيسان/ 14 رمضان، والتجمع عند باب الاقصى لمحاولة ذبح القرابين داخله، في وقت طالب 15 حاخاماً من حكومة الاحتلال السماح للمستوطنين بذبح القرابين داخل الاقصى، واعلنت "جماعات الهيكل" رصدها مبالغ مالية كمكافآت للمستوطنين الذين يحاولون ذبح "قربان" في المسجد الأقصى، حيث ستقدم لمن يتمكن من ذبح "القربان" داخل الأقصى 25 ألف شيقل، و2500 شيقل في حال تم اعتقال نشطائها داخل المسجد الأقصى وبحوزتهم "القربان".
إبعادات عن الأقصى
صعدت سلطات الاحتلال من إصدار قرارات إبعاد الفلسطينيين خاصة عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى، وهذه السياسة تتبعها سلطات الاحتلال مع اقتراب الأعياد اليهودية التي تنفذ فيها جماعات المستوطنين اقتحامات واسعة للأقصى.
ورصد مركز معلومات وادي حلوة إصدار 70 قرار إبعاد خلال شهر آذار الماضي، وشملت "الابعاد عن البلدة القديمة، الأقصى، مكان السكن، شوارع القدس، حي الشيخ جراح، ومنع دخول الضفة الغربية.
ولفت المركز أن سلطات الاحتلال أصدرت 30 قرار إبعاد عن البلدة القديمة "تشمل كامل البلدة القديمة والطرقات المؤدية لها والأقصى"، و 25 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى.
وأضاف المركز أن من بين المبعدين 13 سيدة، و12 فتى.
اعتقالات
واصلت سلطات الاحتلال تنفيذ الاعتقالات في مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 230 حالة اعتقال خلال آذار الماضي، وشملت " 3 أطفال /أقل من 12 عاماً "أقل من جيل المسؤولية"، 58 فتى، 8 نساء".
وأوضح المركز أن أكثر من 80 حالة اعتقال تمت من المسجد الأقصى، وطرقاته، شوارع القدس، إضافة الى اعتقالات من حي الشيخ جراح.
وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال حولت 6 مقدسيين للاعتقال الإداري خلال آذار.
واعتقلت شرطة الاحتلال 3 أسرى فور الإفراج عنهم من السجون وبعد انتهاء محكوميتهم.
اعتداءات المستوطنين
تواصلت اعتداءات المستوطنين على المقدسيين وممتلكاتهم بوتيرة متصاعدة، وبدوافع عنصرية، حيث كانت على النحو التالي:
19/3/2023 اقتحم مستوطنان، كنيسة "ستنا مريم" في مدينة القدس، واعتدوا على الرجال الدين والمصلين بأدوات حادة ووجهوا الشتائم لهم، وأكد شاهد عيان تمكن من السيطرة على أحدهما، أن المستوطنيين اقتحما الكنيسة بعد خلعهما "الكيبا/ القلنسوة" عن رأسهما، ثم اغلقا الباب مباشرة وقام أحدهما بالصراخ وتوجيه الشتائم، بينما الآخر وقف بين المصلين وقام بضربهم بعصاً عليها المسامير.
21/3/2023 خط المستوطنون شعارات عنصرية وكلمة "تدفيع الثمن/ تاغ محير" على حافلة ومركبة في حي الشيخ جراح، إضافة الى تخريب إطارات 5 مركبات في الحي.
كما واصل المستوطنون الاعتداء بالضرب على المقدسيين خلال عملهم في شوارع القدس الغربية، بالضرب والملاحقة والشتائم.
هدم وتشريد
واصلت بلدية الاحتلال و"سلطة الطبيعة والحدائق"، تنفيذ عمليات الهدم في مدينة القدس، بحجة "البناء دون ترخيص"، أو البناء "في أرض خضراء يمنع بها البناء".
ورصد مركز معلومات وادي حلوة 6 عمليات هدم خلال آذار الماضي،"عملية هدم تمت بأيدي أصحابها"، وشملت 5 منازل سكنية، ومنشأة تجارية.
وأضاف المركز أن عمليات الهدم أدت الى تشريد حوالي 27 فردا من المنازل.
ولفت المركز أن طواقم "سلطة الطبيعة والحدائق" وبعد تنفيذها عملية هدم وإخلاء لمنشأة تجارية قائمة منذ سنوات، علّقت على مداخل المنشأة لافتة كتب عليها:" منطقة بملكية بلدية القدس، تجري سلطة الطبيعة أعمالا لتطوير حديقة.. ممنوع الدخول".
التضييق على مدارس القدس
وضمن تدخلات وزارة المعارف الإسرائيلية في مدارس القدس، اقتحم مفتشون من وزارة المعارف مدرسة اليتيم العربي في بلدة بيت حنينا بالقدس، دون موافقة من الحراس المتواجدين على الباب، بحجة "إحصاء أعداد الطلاب في المدرسة"، إلا انهم قاموا بفحص المناهج التي يدرسها الطلاب، كما اقتحموا الصفوف بدون موافقة الإدارة، وصوروا هويات المعلمين، كما أوضح اتحاد لجان أولياء أمور الطلبة.
التضييق على وسائل الإعلام
اقتحم رجال مخابرات الاحتلال شركة "مارسيل للانتاج" في بيت حنينا، وسلمت الإدارة والموظفين استدعاءات للتحقيق، بحجة تقديم خدمات إعلامية لتلفزيون فلسطين، وبعد ساعات من التحقيق مع إدارة الشركة والموظفين بها من المراسلين والمصورين أطلقت سراحهم، وتركز التحقيق حول العمل وتزويد خدمات لصالح تلفزيون فلسطين، محذرتهم من مواصلة ذلك.
وجاء اقتحام شركة مارسيل بعد ساعات من توقيع وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، في حكومة الاحتلال على أمر بإغلاق مقار وحظر أنشطة إذاعة "صوت فلسطين" الرسمية في مدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني
التضييق على المنشآت الصحية
بتاريخ 9/3/2023 اقتحمت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة مستشفى المقاصد في مدينة القدس، تزامنا مع اقتحام وانتشار في شوارع بلدة الطور.
زينة رمضان
قامت قوات الاحتلال بتفكيك زينة رمضان المعلقة في احدى حارات منطقة باب حطة، بحجة تعطيلها على كاميرات المراقبة التابعة للشرطة، كما طالبت أهالي باب السلسلة "بالقدس القديمة" تغيير ألوان مصابيح الإضاءة بحجة انها "بألوان العلم الفلسطيني"

