طباعة

حصاد حزيران في القدس
July 12, 2024
  • صورة لمنع المسلمين من دخول الأقصى لأداء صلاة عيد الأضحى

أصدر مركز معلومات وادي حلوة- القدس تقريره عن شهر حزيران الماضي رصد خلاله الانتهاكات في مدينة القدس.

وتواصلت خلال الشهر الماضي الانتهاكات في المسجد الأقصى ومدينة القدس، إضافة الى تواصل حملات الاعتقال والهدم.

المسجد الأقصى.. اقتحامات وانتهاكات

استباح الآلاف من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك خلال شهر حزيران الماضي، خلال فترات الاقتحامات، والتي تنفذ عبر باب المغاربة -الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس-.

خلال شهر حزيران الماضي، نفذ قرابة 5200 متطرفا من المستوطنين والطلبة اليهود اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، ونفذت أكبر الاقتحامات في ما يسمى "يوم توحيد القدس" ذكرى احتلال القدس باقتحام 1601 مستوطنا الأقصى، وفي ذكرى ما يسمى "نزول التوراة" باقتحام 668 مستوطنا.

وسجلت عدة انتهاكات خطيرة ومنها لأول مرة في الأقصى في يوم ما يسمى يوم توحيد القدس "احتلال القدس"، وكان أبرزها اقتحام وزير “تطوير النقب والجليل” اسحاق فاسرلاوف، وعضو الكنيست اسحق كروزر وعشرات الحاخامات وترأسهم لصلوات جماعية في الأقصى، وتقديم الشروحات عن الهيكل المزعوم، ورفع العلم الإسرائيلى عدة مرات والصلاة فيه والتقاط الصور، إضافة الى اقامة حلقات الرقص والغناء والصلوات الجماعية في عدة مناطق في الأقصى، ترديد النشيد الإٍسرائيلي، ارتداء حاخام "تميمة التفلين" الخاصة بالصلاة داخل الكنس، وارتداء المستوطنين المقتحمين قمصان عليها عبارة "جبل الهيكل بأيدينا"، وصورة لهدم الأقصى وبناء الهيكل مكانها، أو وضع الملصقات "للهيكل"، وفي هذا اليوم فرضت القيود على دخول المسلمين الى الأقصى.

وفي انتهاك سجل في المسجد الأقصى في "يوم وقفة عرفة"، قامت مركبة كهربائية تابعة لشرطة الاحتلال بالتجول في الأقصى وهي ترفع العلم الإسرائيلي.

وفي عيد الأضحى، فرضت القيود على دخول المسلمين الى المسجد الأقصى.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة في تقريره الشهري أن سلطات الاحتلال بدأت منذ صلاة فجر اليوم الأول من عيد الأضحى بفرض قيودها على دخول المصلين الى الأقصى؛ بمنع الشبان من الدخول الى المسجد، وقبل موعد صلاة العيد شددت من القيود والإجراءات بمنع شمل كافة المصلين "شبان، أطفال، فتية، ونساء، وعائلات"، وسمحت لأعداد قليلة من المصلين من الدخول الى الأقصى، واعتدي على المصلين بالضرب والتوقيف والإبعاد عن محيط الأقصى، وبسبب القيود المشددة أدى 40 ألف مصل فقط صلاة العيد في الأقصى.

واستمرت القيود المفروضة على دخول المصلين الى الأقصى في أيام الجمعة، بمنع الفتية والشبان من الدخول لأداء الصلاة، واخضاعهم للتفتيش والشبح، وملاحقتهم في أزقة البلدة القديمة وإخراجهم منها، وإبعادهم عن أبواب وعتبات الأقصى، إضافة الى الانتشار والتمركز على أبواب الأقصى، ونصب الحواجز في الطرقات المؤدية اليه.

واستمرت القيود المفروضة على دخول المسلمين من "تركيا، جنوب افريقيا، بريطانيا" الى الأقصى، بتوقيفهم وفحص أوراقهم الثبوتية وتصويرها، ومنعهم من الدخول.

كما سجلت اعتداءات على جنازات خلال دخولها أو خروجها من المسجد الأقصى.

اعتداءات المستوطنين... إطلاق نار واعتداءات على الممتلكات

تصاعدت شهر حزيران الماضي اعتداءات المستوطنين في مدينة القدس، وكان الاعتداء الأبرز إطلاق النار باتجاه التاجر المقدسي بسام بركات ونجليه أمام محله التجاري في سوق البازار بالبلدة القديمة.

وأوضح مركز المعلومات أن التاجر سنان بسام بركات أصيب في عضد اليد اليمنى وساقه اليمنى، ووالده بشظايا رصاصة في الرأس، برصاص المستوطنين الذين اقتحموا سوق البازار بالقدس القديمة، وقاموا في البداية باستفزاز التجار بترديد عبارات ضد العرب والمسلمين، وتعمد توجيه الشتائم إَضافة الى محاولة تخريب محتويات "البسطات" أمام المحلات التجارية.

وفي ما يسمى "يوم توحيد القدس"، سجلت عشرات الاعتداءات على المقدسيين ومحلاتهم في القدس القديمة بشكل خاص، بالاعتداء على المحلات التجارية وإجبار أصحابها على اغلاقها، وتخريب المحتويات وتهديد أصحاب المحلات المفتوحة، وتوجيه الشتائم والعبارات والحركات النابية ورش غاز الفلفل باتجاههم.

وخلال مسيرة "الاعلام السنوية"، في ما يسمى "يوم القدس"، وفي منطقة باب العامود، نقطة تجمع المستوطنين وصلواتهم ورقصاتهم، ردد المستوطنون الشعارات العنصرية منها شتم النبي محمد عليه السلام، واطلاق شعارات تدعو لحرق القرى والمخيمات الفلسطينية، كما وجهوا الألفاظ النابية والحركات النابية خلال المسيرة، واعتدوا على الطواقم الصحفية.

وشارك في مسيرة "الاعلام" وزير الأمن الداخلي ايتمار بن غفير، ووزير المالية بتسالئيل سموتريتش، ووزير التراث عميحاي إلياهو، ورئيس لجنة الدستور والقضاء والقانون سمحا روتمن، وأعضاء كنيست آخرون.

 ونهاية شهر حزيران الماضي، اقتحم مستوطنون عقار عائلة الخالدي في القدس القديمة، بعد خلع أقفاله، بادعاء شرائه، وقاموا بتغيير الأقفال ووضع الكاميرات.

وعلى الفور توجهت العائلة الى الشرطة مطالبة بإخراج المستوطنين منه، وأبرزت كافة الأوراق التي تثبت ملكيتها للعقار، وفي اليوم التالي عقدت جلسة في "محكمة الصلح"، والتي قررت إخراج المستوطنين منه وعدم استعماله من قبل العائلة لحين البت بقضية الملكية، محددة موعد للجلسة بعد يومين، وبالفعل أقرت المحكمة ملكية العائلة للعقار وبأنه وقف ذري لعائلة الخالدي.

والعقار مؤلف من 3 طوابق بمساحة إجمالية ب 200 مترا مربعا يطل مباشر على حائط البراق وعلى بعد عدة أمتار من المسجد الأقصى. ِ

كما تواصلت اعتداءات المستوطنين بتخريب إطارات مركبات والقاء الحجارة في عدة شوارع في القدس، خاصة شارع رقم "1".

الاعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال الاعتقالات اليومية من مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 1043 حالة اعتقال في المدينة، من بينها أكثر من 900 حالة اعتقال لفلسطينيين من حملة "هوية الضفة الغربية أو قطاع غزة"، بحجة الإقامة أو محاولة الدخول الى القدس بطريقة غير قانونية، وشملت الاعتقالات نساء وفتية وأطفال.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- القدس، أن النيابة العامة قدمت لائحة اتهام ضد الشيخ عكرمة صبري 85 عاما- رئيس الهيئة الإسلامية العليا وامام وخطيب المسجد الأقصى المبارك-، وتضمنت "تشجيع الشيخ صبري على الإرهاب والتحريض"، من خلال الثناء على الشهداء وزيارة عائلاتهم.

ومن بين المعتقلين خلال شهر حزيران الشاب سنان بركات بعد إصابته برصاص المستوطنين، وعقدت له جلسة تمديد غيابية وهو على سرير العلاج في المستشفى، إضافة لشقيقه أنس.

هدم

تواصلت عمليات بلدية الهدم في مدينة القدس خلال حزيران الماضي، ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس 21 عملية هدم في المدينة، منها "9 عمليات هدم نفذت بأيدي أصحابها "تفاديا لدفع غرامات مالية وأجرة الهدم للبلدية "آلياتها وطواقمها" والقوات المرافقة لها، وشملت عمليات الهدم بنايات سكنية، منازل، بركسات سكنية، منشآت تجارية وحيوانية.

وتركزت عمليات الهدم في بلدات وأحياء القدس "جبل المكبر، عناتا، العيسوية، وسلوان".