طباعة

حصاد القدس في اليوم ال 325 من عملية "طوفان الأقصى"
August 26, 2024

في اليوم ال325 "لعملية طوفان الأقصى"، دعا وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الى بناء كنيس في الأقصى، فيما تواصلت اقتحامات المستوطنين للأقصى والصلوات داخله، كما اقتحمت طواقم البلدية بلدات في المدينة.

تصريحان بن غفير واقتحامات الأقصى

قال وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير، لإذاعة الجيش بأنه "ينوي إقامة كنيس يهودي في الأقصى".

وأضاف بن غفير :" السياسة المتبعة تسمح لنا بالصلاة في المسجد الأقصى، القوانين متساوية للطرفين اليهود والمسلمين، لا يوجد أي قيود على صلاة اليهودي".

الوزير بن غفير، ومنذ توليه منصبه في الحكومة "مطلع عام 2023" اقتحم الأقصى 6 مرات ، بينها 3 مرات خلال الحرب، وآخر الاقتحامات منتصف آب الجاري، حيث اقتحم الأقصى في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" وأدى الصلاة العلنية داخله مع المستوطنين.

وفي كل مرة يقتحم الوزير المتطرف بن غفير للأقصى، يؤكد على "فرض السيادة الإسرائيلية في المسجد".

وتأتي تصريحات بن غفير متماشية مع الوضع الميداني في الأقصى؛ فمنذ قرابة أسبوعين، تقام الصلوات الجماعية والعلنية في الأقصى، خاصة عند المنطقة الشرقية في المسجد، وأصبح "السجود الملحمي/ الانبطاح" مشهدا يوميا في الأقصى، خاصة عند المنطقة الشرقية منه، كما أصبح كبار الحاخامات يقودون الصلوات في الأقصى.

وقال عضو الكنيست الاسبق موشيه فيجلين خلال اقتحامه للأقصى يوم أمس الأحد "للمرة الأولى منذ 30 عاما أقوم بالصلاة الكاملة في الأقصى، وهذا اعتبره "تغيير كبير" في طريقة اقتحامات المستوطنين  للأقصى، تأكيدا على "السيادة الإسرائيلية" على الأقصى وشاركه في الصلاة الحاخام (يوسيف إلباوم)أحد حاخامات ما يسمى "مدرسة جبل الهيكل الدينية".

ونفذ 226 متطرفا اقتحاماتهم للأقصى، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، وأدوا الصلاة خلال اقتحام الأقصى.

ويشار أن الاقتحامات للأقصى تنفذ يوميا خلال فترتي "اقتحامات صباحية وبعد الظهر"، باستثناء يومي الجمعة والسبت، والأعياد والمناسبات الدينية، وتتم الاقتحامات عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس.

ورفضت المرجعيات الإسلامية في القدس في بيان لها "التصرفات المارقة والتصريحات السافرة الصادرة عن وزير الأمن القومي في دولة الاحتلال ايتمار بن غفير بحق المسجد الأقصى المبارك، والتي كان آخرها دعوته المشؤومة اليوم لبناء كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى المبارك."

واعتبرت الهيئات الإسلامية هذا التصعيد تحريضاً وإرهاباً غير مسبوق في سياق مخطط تيار يهودي متطرف سياسياً ودينياً باتجاه احتلال وتهويد المسجد الأقصى المبارك أحد أقدس ثلاثة أماكن في الإسلام.

وحملت الهيئات الإسلامية في القدس الشريف المجتمع الدولي وبالأخص الأمة الإسلامية الرسمية مسؤولية الانتهاكات الأخيرة التي تحدث ضد المسجد الأقصى بسبب تقاعس وتقصير دول العالم الإسلامي عن أداء واجبها العقدي لنجدة وإنقاذ أولى القبلتين ومسرى ومعراج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من أفعال التدنيس والتهويد المتصاعدة من قبل حكومة الاحتلال التي تحمي غلاة المتطرفين اليهود الذين لا يراعون للمسجد الأقصى المبارك حرمة ولا قداسة ويعتدون على مشاعر ملياري مسلم حول العالم، وناشدت شعوب العالم الإسلامي الالتفاف حول المسجد الأقصى المبارك.

وناشدت الهيئات والمرجعيات الإسلامية في القدس الشريف كل مسلم وكل مسيحي وكل حر شريف في العالم للقيام بواجبه من موقعه وحسب قدرته لحماية المسجد الأقصى المبارك كي يبقى مسجداً خالصاً للمسلمين وحدهم بمساحته البالغة 144 دونم فوق الأرض وتحتها.

اقتحامات البلدات

اقتحمت طواقم مشتركة من البلدية والقوات، بلدات ام طوبا والعيسوية وسلوان في القدس، وقامت بتوزيع وتعليق اخطارات وانذارات بالهدم واستدعاءات لمراجعة البلدية.

كما واصلت القوات اقتحام البلدات والأحياء في القدس، ونصب الحواجز في شوارع المدينة.

وبعد منتصف الليل، اقتحمت القوات مخيم شعفاط، واعتقلت شابا، كما نفذت اقتحامات للمنازل وأطلقت القنابل والأعيرة المطاطية.