طباعة

بضوء أخضر حكومي.. مخطط استيطاني يستهدف منازل وعقارات تاريخية في باب السلسلة بالقدس
May 19, 2026

صادقت الحكومة الإسرائيلية، في جلستها الأسبوعية المنعقدة يوم الأحد (17 أيار/مايو 2026)، بشكل رسمي على تفعيل مخطط استيطاني واسع النطاق يقضي بـ "مصادرة واستملاك" عقارات وأراضٍ فلسطينية، وإخلاء منازل مأهولة في شارع "باب السلسلة" التاريخي الواقع داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة.

وجاء القرار الحكومي متبنياً لخطوط عريضة كشفت عنها إذاعة جيش الاحتلال، تهدف إلى فرض سيطرة مطلقة على طريق باب السلسلة الحيوي، الذي يشكل الشريان الرئيسي والرابط المباشر بين المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق.

صلاحيات تنفيذية وإعادة تفعيل ممارسات 1968

وقضى القرار الحكومي بمنح تفويض وصلاحيات كاملة لما تسمى "شركة تطوير الحي اليهودي في القدس" —باعتبارها الذراع التنفيذي للحكومة— للمباشرة الفورية في إجراءات الاستيلاء، والإخلاء، ونقل الملكيات في المنطقة المستهدفة.

واستندت حكومة الاحتلال في مصادقتها إلى توصية رسمية كانت قد وُقّعت في منتصف يوليو 2025 من قِبل وزير القدس والتراث السابق، مئير بروش، بهدف إعادة تفعيل قرارات مصادرة وأوامر استعمارية قديمة تعود لعام 1968، والتي جرى بموجبها في ذلك الوقت الاستيلاء على 116 دونماً بذريعة "المنفعة العامة".

عقارات تاريخية وأوقاف إسلامية تحت التهديد

وتشير البنود المعتمدة في الجلسة إلى أن المخطط يستهدف في مرحلته الأولى ما بين 15 إلى 20 عقاراً فلسطينياً تاريخياً ممتداً على طول طريق باب السلسلة، فيما تُحذر تقديرات ومصادر صحفية وميدانية من أن إجمالي المباني والمنشآت المستهدفة قد يصل تدريجياً إلى نحو 50 مبنى ومنشأة.

وتشمل العقارات المدرجة في قرار المصادرة منازل سكنية مأهولة، ومحال تجارية نشطة تعود ملكيتها لعائلات مقدسية عريقة، بالإضافة إلى معالم وأوقاف إسلامية بارزة يعود تاريخ بنائها إلى العصور الأيوبية، والمملوكية—مثل "المدرسة الطشتمرية"— والعثمانية.

توسيع جغرافي وتغيير لهوية البلدة القديمة

وبررت الحكومة الإسرائيلية قرارها تحت غطاء تلبية "احتياجات أمنية وعملياتية" في محيط المسجد الأقصى، وتوسيع النطاق الجغرافي لـ "الحي اليهودي".

ونقلت إذاعة الجيش عن "وزارة التراث" وصفها للمخطط بأنه "قرار تاريخي" يتيح فرض السيادة الكاملة على المنطقة. ويسعى الاحتلال من خلال هذه المصادرات الجديدة إلى رفع مساحة ما يسمى بالحي اليهودي لتتجاوز 133 دونماً، في وقت لم تكن فيه المساحة الأصلية للوجود اليهودي في تلك المنطقة تتعدى 5 دونمات قبل عام 1948.