طباعة
إغلاقات مفاجئة في الضاحية: الاحتلال يعزل المنطقة بالمكعبات الإسمنتية
قامت قوات الاحتلال، صباح اليوم الثلاثاء، بوضع مكعبات إسمنتية على عدة مفارق رئيسية في منطقة الضاحية بمدينة القدس، وسط انتشار مكثّف لقواتها في المكان.
وأوضح السكان أنهم فوجئوا باقتحام قوات الاحتلال للمنطقة برفقة شاحنة محمّلة بالمكعبات الإسمنتية، حيث جرى إنزالها في عدة محاور، ما أدى إلى إغلاق شوارع ومفارق رئيسية، وتمركز القوات عندها.
وتسبّب هذا الإجراء بإرباك واسع في حركة المواطنين المقدسيين، سواء من سكان المنطقة الذين يقدَّر عددهم بالآلاف، أو أصحاب المنشآت والمصالح التجارية، إضافة إلى المراجعين للمؤسسات المختلفة والطلبة، في ظل صعوبة التنقّل والوصول إلى أماكن العمل والدراسة والمستشفيات.
وأشار عدد من الأهالي إلى أن هذه الإغلاقات حوّلت حياتهم اليوم إلى معاناة ، إذ يضطر كبار السن والمرضى والنساء والأطفال إلى السير لمسافات طويلة للوصول إلى منازلهم أو أماكن عملهم، وسط غياب أي بدائل أو طرق التفافية مناسبة.
وأوضح أصحاب المنازل والمحلات التجارية أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة يوم أمس، وطالبتهم بإخراج مركباتهم من عدة مواقع وركنها على مسافات بعيدة عن منازلهم ومحالهم، دون توضيح الأسباب. واليوم فوجئوا بوضع المكعبات الإسمنتية، ما سيؤثر بشكل مباشر على حركة الأهالي، ويمنعهم من التنقّل بمركباتهم بحرية وسهولة، ويضطرهم إلى حمل احتياجاتهم والسير على الأقدام لمسافات طويلة.
وأضاف الأهالي أن هذه الإجراءات لم تقتصر على تعطيل حركة المواطنين فحسب، بل أدّت أيضًا إلى تعطّل وصول الخدمات الأساسية، حيث لم تتمكّن مركبات جمع النفايات وتوزيع الغاز من الوصول إلى المنطقة اليوم، ما ينذر بتراكم النفايات ونقص في احتياجات السكان اليومية.
وأضاف الأهالي أن هذه الإجراءات ستنعكس سلبًا على مصادر رزقهم، حيث سيواجه أصحاب المحال التجارية صعوبة في استقبال الزبائن وتوريد البضائع، ما يهدد بتراجع الحركة التجارية.
وتضم المنطقة، إلى جانب المنازل السكنية، مؤسسات ومراكز ومصالح تجارية وبنوكًا ومدارس، الأمر الذي يجعل من هذه الإجراءات عائقًا كبيرًا أمام الحركة والتنقّل، ويؤثر سلبًا على سير العملية التعليمية والخدماتية.
وأكد المواطنون أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة التضييق المستمرة بحق المقدسيين، وتهدف إلى تقييد حركتهم ومحاصرة حياتهم اليومية.
وطالب الأهالي والتجار الجهات المختصة والمؤسسات الحقوقية بالتدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات.

