طباعة
تهجير جماعي في سلوان: إخلاء 13 شقة وتشريد عشرات العائلات
أخلت سلطات الاحتلال، اليوم، 13 شقة سكنية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، بذريعة "الملكية اليهودية" للأراضي المقامة عليها المنازل.
واقتحمت قوات الاحتلال، بعناصرها المختلفة، برفقة طواقم دائرة "الإجراء والتنفيذ"، حي بطن الهوى، وانتشرت في عدة مناطق، واعتلت الأسطح والمناطق المرتفعة، قبل أن تشرع بتنفيذ عمليات الإخلاء.
وبدأت القوات باقتحام شقتين لعائلة بصبوص، وأخرجت سكانهما بالقوة، وذلك بعد يومين فقط من الاستيلاء على شقتين أخريين للعائلة في ذات البناية، وبعد الانتهاء، توجهت إلى بنايات تعود لعائلة الرجبي، حيث اقتحمت 11 شقة سكنية، وأخرجت سكانها، ثم شرعت بتفريغ محتوياتها ونقلها عبر الشاحنات.
وشملت الشقق التي تم إخلاؤها:
- شقتان لعائلة بصبوص
- بناية المواطن نضال الرجبي، المؤلفة من 6 شقق سكنية
- بناية المواطن يعقوب الرجبي، المؤلفة من 4 شقق سكنية
- شقة للمواطن فتحي الرجبي
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن عائلة بصبوص كانت قد تعرضت، في ثالث أيام عيد الفطر، للاستيلاء على شقتين تعودان للشقيقين رائد ومحمد بصبوص، فيما تم اليوم الاستيلاء على شقتين إضافيتين تعودان لرأفت وإبراهيم بصبوص.
وخلال اليومين (اليوم الأربعاء والأحد)، شردت سلطات الاحتلال أكثر من 90 فردًا، بينهم كبار سن وأطفال، عقب عمليات الإخلاء المتواصلة في الحي.
إجراءات ومحاكم وقرارات لصالح المستوطنين
وتأتي عملية الإخلاء والسيطرة الواسعة بعد صراع طويل خاضته العائلات المقدسية على مدار السنوات الماضية للحفاظ على عقاراتها التي تقيم فيها منذ عقود.
فعلى مدار 10 سنوات، خاض سكان حي بطن الهوى معارك قانونية في مختلف المحاكم الإسرائيلية، من محكمة الصلح إلى المحكمة المركزية وصولًا إلى المحكمة العليا، وذلك عقب تلقيهم بلاغات مفاجئة تدّعي ملكية الأراضي ليهود من أصول يمنية منذ عام 1881، ورغم تقديم السكان وثائق رسمية تثبت ملكيتهم، تعود إلى خمسينيات وستينيات وسبعينيات القرن الماضي، إلا أن القرارات القضائية المتتالية قضت بإخلائهم، وكانت لصالح الجمعيات الاستيطانية.
وكانت جمعية "عطيرت كوهنيم" قد سلّمت العائلات أول بلاغ قضائي عام 2016، لتبدأ بعدها سلسلة من الجلسات، صدر خلالها أول قرار إخلاء عن محكمة الصلح عام 2020.
تهديد متواصل واخلاء لا ينتهي
وأشار مركز معلومات وادي حلوة إلى أن الأرض المستهدفة في حي بطن الهوى تضم ما بين 30 إلى 35 بناية سكنية، تقطنها نحو 80 عائلة مقدسية، تضم قرابة 600 فرد، جميعهم يقيمون في الحي منذ عشرات السنين.
وعلى ذات الحجة وضمن نفس الملف، سيطرت جمعية "عطيرت كوهنيم" سابقًا على بنايات وشقق تعود لعائلات: شحادة، أبو ناب، غيث، عودة، شويكي، الرجبي، سرحان، وأبو ناب، حيث كانت هذه العائلات تقيم في بنايات سكنية كاملة تضم عدة شقق لكل عائلة، وليس مجرد شقق منفردة.

