طباعة

رفع الأعلام الإسرائيلية داخل الأقصى.. حلقة جديدة في مسار التغييرات المتسارعة خلال عهد بن غفير
May 31, 2026

رفع مستوطنون، صباح اليوم، الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى خلال اقتحامهم باحاته، في تصعيد جديد ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة التي يشهدها المسجد.

وأظهر تسجيل مصور 10 مستوطنين خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، وقد توقفوا عند إحدى البوائك المؤدية إلى سطح مسجد قبة الصخرة في الرواق الغربي للمسجد، وأخرجوا سبعة أعلام إسرائيلية ورفعوها داخل المسجد، قبل أن ينشدوا النشيد الوطني الإسرائيلي، وسط حماية مباشرة من الشرطة والقوات الخاصة الإسرائيلية.

ويأتي رفع الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى في ظل تصاعد الإجراءات التي تسعى جماعات "الهيكل" المتطرفة إلى تكريسها خلال الاقتحامات، وسط حماية الشرطة الإسرائيلية وتراجع القيود التي كانت تُفرض سابقًا على مثل هذه الممارسات.

كما دعت جماعات "الهيكل" المستوطنين إلى المشاركة اليوم الأحد في اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى ورفع الأعلام الإسرائيلية داخله، معتبرة ذلك جزءًا مما وصفته بـ"المعركة على السيادة" في المكان.

وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد رفع العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى خلال اقتحامه باحاته في ما يسمى "يوم توحيد القدس" منتصف أيار/مايو الماضي، وأطلق تصريحات بشأن "السيادة" الإسرائيلية في المكان، وفي أعقاب ذلك، اعتبرت جماعات "الهيكل" المتطرفة أن بن غفير أعلن "تغيير السياسة الرسمية" المتعلقة برفع الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن هذا التغيير بدأ ينعكس ميدانيًا من خلال إلغاء قرارات الإبعاد التي كانت تُفرض سابقًا على مستوطنين رفعوا الأعلام داخل المسجد.

وفي بيان نشرته إحدى جماعات "الهيكل"، اعتبرت أن إلغاء قرار إبعاد مستوطنة سبق أن رفعت العلم الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى يشكل ترجمة عملية لما وصفته بـ"تغيير السياسة"، بعد أن كانت الشرطة الإسرائيلية تبعد المستوطنين الذين يرفعون الأعلام عن المسجد لفترات متفاوتة.

ووفق معطيات ومتابعة مركز معلومات وادي حلوة – القدس، لا يُعد رفع الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى حدثًا منفصلًا، بل يأتي ضمن مسار متصاعد من التغييرات والإجراءات التي شهدها المسجد خلال السنوات الأخيرة، واتسع نطاقها خلال ولاية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي أعلن مرارًا دعمه لتوسيع الطقوس والشعائر اليهودية داخل المسجد الأقصى، وترافق ذلك مع تراجع القيود التي كانت تُفرض سابقًا على هذه الممارسات.

ومن أبرز هذه التغييرات:

آب/أغسطس 2024: أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير دعمه إقامة كنيس يهودي داخل المسجد الأقصى، ومنذ ذلك الحين تحولت المنطقة الشرقية من المسجد إلى نقطة تؤدى فيها الصلوات اليهودية بصورة شبه يومية.

حزيران/يونيو 2025: وبإيعاز من بن غفير، امتدت الصلوات اليهودية لتشمل مختلف أنحاء المسجد الأقصى، وتُقام بشكل جماعي وبأصوات مرتفعة، في مشهد غير مسبوق داخل ساحاته.

كانون الثاني/يناير 2026: سمحت السلطات الإسرائيلية للمرة الأولى بإدخال وتوزيع نصوص دينية يهودية مكتوبة داخل المسجد الأقصى، تتضمن أدعية وتعاليم خاصة بالطقوس التي يؤديها المستوطنون خلال الاقتحامات، وذلك بموافقة من بن غفير.

نيسان/أبريل 2026: أعلنت جماعات "الهيكل" المتطرفة إصدار نسخ موسعة من تلك النصوص لاستخدامها داخل المسجد الأقصى، في خطوة اعتُبرت تطويرًا للطقوس المنظمة خلال الاقتحامات.

وبناء على المتابعة اليومية للاقتحامات فإنه  خلال عامي 2024 و2025، توسعت الطقوس الدينية اليهودية العلنية داخل المسجد الأقصى، وأبرزها أداء الصلوات الجماعية، الانبطاح الجماعي ، حلقات الرقص والغناء، ورفع الشعارات الدينية.

ويُنظر إلى رفع الأعلام الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى باعتباره أحدث حلقات هذا المسار المتصاعد من التغييرات التي تشهدها ساحات المسجد، في ظل دعوات متواصلة من جماعات "الهيكل" لتكريس ما تسميه "السيادة" الإسرائيلية على المكان.