طباعة

تدمير لافتة المدرسة ورمي كتاب التربية الإسلامية أرضاً.. سوكوت يقتحم "دار الأيتام الإسلامية" ويهدد بإغلاقها
July 14, 2026

في خطوة استفزازية جديدة تعكس تصاعد استهداف المؤسسات التعليمية الفلسطينية في مدينة القدس، اقتحم عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف ورئيس لجنة التعليم في الكنيست، تسفي سوكوت، مدرسة "دار الأيتام الإسلامية الثانوية" الواقعة في البلدة القديمة بمدينة القدس، وعلى بعد أمتار قليلة من المسجد الأقصى.

تفاصيل الاقتحام والاعتداء الموثق

أظهر مقطع فيديو وثق ونُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي المتطرف سوكوت وهو يقدم بشكل متعمد على تدمير وتحطيم لوحة خزفية معلقة عند مدخل المدرسة التاريخية، تحمل خارطة فلسطين التاريخية وعلمها وشعار "دار الأيتام الإسلامية".

وقام سوكوت بكسر اللوحة مستخدماً مقعداً خشبياً كان موجوداً في المكان، مردداً عبارات باللغة العبرية زعم فيها أن "هذه الدولة (فلسطين) غير موجودة أصلاً"، ومهدداً بشكل مباشر بإغلاق المدرسة بالكامل وإنهاء وجودها.

ولم يتوقف الاعتداء عند تدمير ممتلكات المدرسة، بل استعرض سوكوت كتاب "التربية الإسلامية" للصف الثامن الصادر عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، موجهاً عبر عدسة الكاميرا اتهامات للمدرسة وإدارتها بتدريس "مناهج تحريضية تدعم الهوية الفلسطينية وحق العودة والجهاد"، مدعياً أن تدريس هذه المناهج في قلب القدس غير قانوني ويجب أن يتوقف فوراً عبر قطع الميزانيات أو الإغلاق التام.

كما وجه سوكوت تهديداً مباشراً بإغلاق المدرسة بالكامل، مدعياً أن المدارس التي تدرّس المنهاج الفلسطيني تساهم في تخريج من يصفهم بـ"المخربين"، ومطالباً السلطات الإسرائيلية ووزارة التعليم بفرض رقابة صارمة ووقف ميزانيات أي مؤسسة تعليمية لا تلتزم بالمنهاج الإسرائيلي في القدس الشرقية.

اقتحامات استفزازية متواصلة في القدس والداخل الفلسطيني

لا يُعد اقتحام مدرسة "دار الأيتام الإسلامية" حدثاً معزولاً، بل يأتي امتداداً لسلسلة من الجولات والمداهمات الميدانية الاستفزازية التي ينفذها تسفي سوكوت منذ تسلمه رئاسة لجنة التعليم في الكنيست، مستغلاً منصبه لاستهداف قطاع التعليم العربي ومحاولة فرض واقع جديد على المؤسسات التعليمية الفلسطينية، ورصدها مركز معلومات وادي حلوة:

  • (تموز/يوليو 2026): حاول سوكوت اقتحام اقتحام مدرسة "النجاح" ومدرسة "ابن سينا" في رهط بحماية الشرطة الإسرائيلية خلال العطلة الصيفية رغم إغلاقهما، إلا أن الأهالي والقيادات المحلية تصدوا له وطالبوه بمغادرة المكان، واصفين جولته بأنها استفزازية وذات دوافع انتخابية.
  • (حزيران/يونيو 2026) حاول اقتحام عدة مدارس في المدينة، ما دفع لجنة أولياء الأمور إلى إعلان إضراب شامل وإغلاق المدارس لمنع جولته، التي شهدت رفع العلم الإسرائيلي والتحريض ضد المنظومة التعليمية العربية.
  • (حزيران/يونيو 2026) اقتحام مدرسة "دار الهدى" في مخيم شعفاط في القدس اقتحم مدرسة وروضة الأطفال في المخيم ووجه تهديدات مباشرة للإدارة بقطع التمويل والإغلاق، مدعياً تلقي المؤسسة دعماً من جهات إسلامية محظورة.
  • (حزيران/يونيو 2026) اقتحم سوكوت المنطقة المحيطة بالمدارس في كفر عقب، حيث احتُجز طلبة مدرسة الدوحة داخل المدرسة لفترة مؤقتة بالتزامن مع وجود القوات الإسرائيلية، كما وُجهت تهديدات بإغلاق المدارس وقطع التمويل عنها في حال عدم الالتزام بالمنهاج الإسرائيلي، بزعم أن هذه المؤسسات تدرّس "محتوى تحريضياً".
  • (حزيران/يونيو 2026) اقتحام مدرسة "الشابات المسلمات الشاملة" في حي وادي الجوز القدس ادعى سوكوت ومرافقوه أن المدرسة تعمل دون ترخيص من وزارة المعارف الإسرائيلية، ووجهوا اتهامات تتعلق بالمناهج والمحتوى التعليمي، كما صادرت القوات خرائط ومواد تعليمية وهددت بإغلاق المؤسسة، وجاء الاقتحام بالتزامن مع تقديم طلبة الثانوية العامة لامتحاناتهم الوزارية، حيث حاول اقتحام قاعات الامتحانات، إلا أن المتواجدين في المكان تصدوا له ومنعوه من الدخول.
  • (حزيران/يونيو 2026) حاول اقتحام مدرسة في طوبا الزنغرية بمنشار كهربائي (بعدما وجد أبواب المدرسة مغلقة بالسلاسل رفضاً لاستقباله، أحضر منشاراً كهربائياً وحاول قطع الأقفال بنفسه لاقتحام المدرسة تحت حماية الشرطة.
  • (شباط/فبراير 2026) اقتحام مدرسة اللبن الشرقية في الضفة الغربية قاد اقتحاماً لمدرسة البنات الثانوية بحماية قوات الاحتلال، مهدداً الطاقم التدريسي بذريعة "مكافحة التحريض".

ويأتي هذا التصعيد في إطار الضغوط المتزايدة التي تواجهها المؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس والداخل الفلسطيني، في ظل مساعٍ متواصلة لفرض المنهاج الإسرائيلي وتشديد الرقابة على المضامين المرتبطة بالهوية الوطنية الفلسطينية، إلى جانب التهديد بقطع التمويل أو الإغلاق بحق المؤسسات الرافضة لهذه السياسات.