طباعة

قبيل رأس السنة العبرية.. روتمان يطالب بفتح الأقصى للاقتحامات يوم السبت والسماح بالنفخ في "الشوفار"
August 26, 2026

وجّه رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست الإسرائيلي، سمخاه روتمان، رسالة رسمية وعاجلة إلى كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، طالب فيها بإجراء تغييرات جديدة على واقع المسجد الأقصى المبارك خلال أعياد رأس السنة العبرية المقبلة.

وطالب روتمان بالسماح للمقتحمين بالنفخ في البوق اليهودي المعروف بـ"الشوفار" داخل المسجد الأقصى، بشكل علني ورسمي، معتبراً أن حظر هذه الممارسة يمس، وفق ادعائه، بما وصفه بـ"حق الجمهور في أداء الفرائض الدينية في أقدس مكان".

كما طالب بفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين وأداء الصلوات والطقوس التلمودية في اليوم الأول من عيد رأس السنة العبرية، الذي يوافق يوم السبت، في خطوة تستهدف تغيير القيود المعمول بها خلال هذا اليوم، إذ لا تُسمح عادةً اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى يوم السبت.

وشدد روتمان في رسالته الموجهة إلى أعلى المستويين السياسي والأمني الإسرائيلي على ضرورة اتخاذ قرار سريع بالموافقة على هذه المطالب، مدعياً أنها تتوافق مع ما وصفه بـ"الأهمية الروحية والقومية" للجمهور اليهودي.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية، الذي يبدأ في شهر أيلول/سبتمبر المقبل، حيث يحل عيد رأس السنة العبرية في 12 أيلول/سبتمبر، يليه عيد الغفران، ثم عيد العرش "المظلة".

ويأتي موسم الأعياد هذا العام في ظل مسار متصاعد من التسهيلات الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى، بدأ بالسماح بمظاهر وطقوس دينية يهودية جديدة، وصولاً إلى السماح بإدخال كتب الصلاة "السيدور" إلى المسجد وموافقة الشرطة الإسرائيلية على إدخالها من قبل 15 مقتحماً كخطوة تجريبية،  والسماح برفع الأعلام الإسرائيلية، وتحويل المنطقة الشرقية في الأقصى لنقطة للدروس والصلوات اليومية والعلنية، بالتزامن مع تصاعد الدعوات الإسرائيلية لتوسيع الاقتحامات وأداء الطقوس اليهودية داخل المسجد، وفرض واقع جديد فيه.

وتُضاف مطالبة روتمان بالسماح بالنفخ في "الشوفار" وفتح الأقصى للاقتحامات والطقوس يوم السبت إلى مسار متصاعد من المطالبات الإسرائيلية العلنية بتغيير الوضع القائم في المسجد، وتحويل المناسبات والأعياد اليهودية إلى محطات لفرض مزيد من المظاهر والطقوس الدينية داخل باحاته.

وتنفَّذ اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بشكل يومي، باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، إضافة إلى الأعياد والمناسبات الدينية الإسلامية، وذلك على فترتين صباحية وبعد الظهر، بحماية شرطة الاحتلال، وعبر باب المغاربة، الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس عام 1967.