طباعة

إبعاد واعتقال وهدم.. إجراءات الاحتلال تضيق الخناق على المقدسيين
August 11, 2026

تتواصل في مدينة القدس إجراءات الاحتلال بحق الفلسطينيين، بين الاعتقال والاعتقال الإداري، والإبعاد عن المسجد الأقصى، وصولًا إلى هدم المنازل، في ظل قيود مشددة على البناء وتوسّع المقدسيين في منازلهم وأراضيهم.

وفي أحدث هذه الإجراءات، حوّلت سلطات الاحتلال اعتقال المقدسي علان نجيب إلى اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر، بعد اعتقاله الشهر الماضي.

كما مددت سلطات الاحتلال، اليوم، اعتقال المقدسيين عبد البشيتي وجعفر البشيتي، في إطار استمرار حملات الاعتقال التي تطال المقدسيين.

وفي سياق متصل، سلّمت سلطات الاحتلال الشاب المقدسي وسام حمودة قرارًا يقضي بإبعاده عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر، في إطار قرارات الإبعاد التي تستهدف المقدسيين وتقيّد وصولهم إلى المسجد الأقصى.

الهدم.. خيار يُفرض على المقدسي

وفي جانب آخر من سياسات التضييق، أُجبر المقدسي خلف محمد عودة، من سكان جبل المكبر، على هدم منزله ذاتيًا، وتبلغ مساحته نحو 90 مترًا مربعًا.

ويقول عودة إن سلطات الاحتلال والبلدية تفرض قيودًا مشددة على البناء في القدس، ما يجعل حصول المقدسيين على تراخيص للبناء أو توسعة منازلهم أمرًا بالغ الصعوبة، في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات الهدم وإصدار أوامر الهدم بحق المنازل.

ويروي عودة أن البلدية هدمت، قبل نحو عامين، المنزل الذي كان يعيش فيه لمدة 17 عامًا، ما اضطره إلى الانتقال إلى منزل كان قد بناه في الأصل لابنه.

ويقول: "بعد هدم البيت الذي عشت فيه 17 سنة، اضطررت للانتقال إلى منزل كنت قد بنيته لابني، وقمت بتصليحه وتجهيزه للسكن. وبعد أن عشت فيه، صدر بحقه قرار هدم، والثوم قمت بهدمه".

وأمام قرار الهدم، اختار عودة تنفيذ الهدم ذاتيًا، لتجنب تكاليف الهدم التي قد تفرضها سلطات الاحتلال على أصحاب المنازل في حال تنفيذها عملية الهدم بواسطة طواقمها.

ويضيف: "اضطريت أهدمه هدمًا ذاتيًا، لكنني لن أترك الأرض. لو اضطررت أعيش في خيمة، سأبقى فيها".

قيود على البناء وخدمات غائبة

ويرى عودة أن ما يواجهه المقدسيون لا يقتصر على أوامر الهدم، بل يشمل منظومة واسعة من القيود المفروضة على البناء والتوسع، إلى جانب ما يصفه بإهمال في تقديم الخدمات الأساسية للسكان.

ويشير إلى أن المقدسي يدفع ضريبة "الأرنونا"، لكنه لا يحصل، بحسب قوله، على خدمات تتناسب معها، في ظل نقص المساحات العامة والملاعب والحدائق والمتنزهات في الأحياء الفلسطينية.

ويؤكد أن تعزيز صمود المقدسيين في منازلهم وأراضيهم يتطلب توفير الدعم والخدمات، في ظل ما يصفه بأطماع متزايدة في الأراضي المقدسية ومخططات تستهدف تغيير واقع المدينة.